خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من يونيو 2023 تمكن الكونجرس الأمريكي من التوصل إلى اتفاق بشأن رفع سقف الديون بالولايات المتحدة، وهو ما دعم معنويات المخاطرة في الأسواق المالية عالميا.
علاوة على ذلك، بدأت الأسواق في الاتجاه نحو تسعير وقف مؤقت لدورة تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية، وذلك بعدما أشار أعضاء الاحتياطي الفيدرالي إلى ميل البنك تجاه وقف رفع سعر الفائدة بشكل مؤقت خلال اجتماعه القادم.
سوق السندات:
حققت سندات الخزانة الأمريكية مكاسب خلال أسبوع التداول القصير، حيث أعاد المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية مع صدور عدة تصريحات من بعض أعضاء الاحتياطي الفيدرالي والتي مالت تجاه تيسير السياسة النقدية.
علاوة على ذلك، جاءت مكاسب السندات في ظل موافقة مجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء على مشروع قانون المسؤولية المالية لرفع سقف الدين الأمريكي، قبل أن يصوت مجلس الشيوخ علي هذا القانون يوم الخميس.
وعلى الرغم من ذلك، خسرت السندات جزءا من هذه المكاسب خلال جلسة تداول يوم الجمعة نتيجة صدور بيانات تقرير سوق العمل والتي جاءت قوية.
عملات الأسواق المتقدمة
تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.18% ليوقف بذلك سلسلة المكاسب التي دامت ثلاثة أسابيع نتيجة تفاعل السوق مع تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي والتي أشارت إلى تفضيلهم الوقف المؤقت لدورة رفع سعر الفائدة خلال اجتماع البنك في يونيو.
وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.73% يوم الخميس عندما صرح عضو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بولاية فيلادلفيا، باتريك هاركر، بأنه "ينبغي أن نتوقف عن رفع سعر الفائدة خلال اجتماع البنك في شهر يونيو على الأقل ".
علاوة على ذلك، أدى تراجع مؤشر أسعار القطاع التصنيعي الصادر عن معهد إدارة الموارد الأمريكي، والذي جاء أدنى مما كان متوقعا، إلى تهدئة المخاوف حيال ارتفاع التضخم.
وفي الوقت نفسه، قلص المؤشر بعضا من خسائره يوم الجمعة، حيث ارتفع بنسبة 0.44%، وذلك مع اقتراب بايدن من التوقيع على قانون رفع سقف الدين الأمريكي. وتراجع اليورو للأسبوع الرابع على التوالي، حيث انخفض بنسبة 0.14%، وسجل مؤشر أسعار المستهلك بالاتحاد الأوروبي في شهر مايو مستوى أدنى مما كان متوقعا.
وتراجع اليورو على الرغم من إصرار أعضاء البنك المركزي الأوروبي على تشديد السياسة النقدية بوتيرة أقوى لخفض معدلات التضخم إلى المستويات المستهدفة.
وتمكن الجنيه الاسترليني من الارتفاع بنسبة 0.88% مقابل الدولار القوي، حيث حقق مكاسب خلال كل جلسة من جلسات التداول هذا الأسبوع باستثناء يوم الجمعة.
واستمر المستثمرون في التفاعل مع بيانات مؤشر أسعار المستهلك - الصادرة الأسبوع الماضي - والتي جاءت أعلى من المتوقع، وهو الأمر الذي دفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأن دورة تشديد السياسة النقدية ستستمر لفترة أطول.
وسجل الين الياباني ارتفاعا بنسبة 0.49% نتيجة لورود أنباء تفيد بأن مسؤولين من بنك اليابان ووزارة المالية وهيئة الخدمات المالية عقدوا اجتماعا استثنائيا لمناقشة وضع العملة بعدما تخطت حاجز ال 140 أمام الدولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2022.
الذهب
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.08%، لتستقر عند 1947.97 دولارا للأونصة، حيث اعتبر المستثمرون أن الأصول التي لا تدر عائدًا أكثر جاذبية من سندات الخزانة التي شهدت عوائدها تراجعت.
وارتفعت أسعار الذهب خلال أول ثلاثة جلسات تداول هذا الأسبوع قبل أن تنعكس معظم هذه المكاسب يوم الجمعة مع صدور تقرير الوظائف الذي جاء متباينا.
عملات الأسواق الناشئة
حقق مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة ارتفاعا بنسبة 0.38%، وذلك بعد سلسلة من الخسائر استمرت ثلاثة أسابيع.
وجاءت المكاسب على خلفية تراجع الدولار بعدما خفضت الأسواق بعضا من توقعاتها بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
وحقق المؤشر مكاسب خلال جلستي تداول يومي الخميس والجمعة، وذلك بدعم من البيانات الاقتصادية الإيجابية الواردة من الصين، وحل أزمة سقف الدين الأمريكي، وتصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي التي أكدت أن وقف رفع الفائدة لفترة مؤقتة قد يكون أمرا مناسبا ومطروحا على الطاولة خلال اجتماع اللجنة هذا الشهر.
وتباين أداء عملات الأسواق الناشئة التي يتتبعها مؤشر بلومبرج، حيث حققت 12 عملة من أصل 23 عملة مكاسب
كانت الليرة التركية أسوأ العملات أداء هذا الأسبوع، اذ هبطت 4.57٪ لتواصل العملة تراجعها للأسبوع الثالث عشر على التوالي، لتستقر بذلك عند أدنى مستوى لها أمام الدولار.
وسجلت العملة هبوطا خلال كل جلسة من جلسات تداول هذا الأسبوع، حيث أدى إعادة انتخاب الرئيس أردوغان إلى موجات بيع مكثفة من قبل المستثمرين الأجانب، بعد أن بدأت الأسواق في التشكك من قدرة تركيا على تغيير سياستها النقدية الغير تقليدية .
وتباطأت وتيرة تراجع العملة قرب نهاية الأسبوع، حيث انتظرت الأسواق تعيين حكومة أردوغان الجديدة، والتي كان من المتوقع أن تضم وزراء يعتبرهم المستثمرون "ذوي سياسات تتوافق مع الأسواق".
في المقابل، سجل البيزو الكولومبي أفضل العملات أداء هذا الأسبوع، ليضمن مكانه بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداء هذا العام، حيث حقق البيزو مكاسب على خلفية تراجع الدولار.
أسواق الأسهم
حققت مؤشرات الأسهم بالأسواق الأمريكية مكاسب قوية خلال تداولات هذا الأسبوع، حيث تمكن الكونجرس الأمريكي من إتمام اتفاق لرفع سقف الدين علاوة على ذلك، تزامنت المكاسب مع تزايد توقعات المستثمرين بشأن إبطاء بنك الاحتياطي الفيدرالي دورة تشديد السياسة النقدية خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل في شهر يونيو، خاصة بعد أن جاءت تصريحات بعض المتحدثين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي باقترابه من النقطة التي يمكن التوقف فيها عن تشديد السياسة النقدية والتحول إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وواصلت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في الارتفاع مع تسجيل أسهم شركة نيفادا مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي وإن كان الارتفاع بمعدل أقل.
وتجدر الإشارة إلى وصول الشركة إلى قيمة سوقية بلغت تريليون دولار خلال تداولات منتصف الأسبوع، مدعومة بالإقبال على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتي عكست بعض مكاسبها في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأدى صعود أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.04%، مسجلا مكاسب للأسبوع السادس على التوالي. كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 1.83%، مسجلا مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بقيادة قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية، وقطاع العقارات (+2.87%)، وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 2.02%، متماشيا مع حالة التفاؤل المقترنة بحل أزمة سقف الديون الأمريكية.
في أوروبا، ارتفع مؤشر ستكوكس 600 بنسبة 3.31٪ وتركزت المكاسب بشكل رئيسي خلال جلسة الجمعة، حيث احتفل المستثمرون الأوروبيون بقيام الكونجرس بالموافقة على رفع سقف الدين، لتنهي بذلك أسابيع من المفاوضات، مما يجنب الولايات المتحدة التخلف عن سداد مستحقاتها المالية.
وعلى الرغم من الخسائر التي تكبدها خلال تداولات مطلع الأسبوع، حقق المؤشر مكاسب، حيث طغت حالة التفاؤل بشأن البيانات الواردة التي تشير إلى تراجع مستويات التضخم في بعض الاقتصادات الرئيسية في منطقة اليورو، على مخاوف الأسواق بشأن حدوث تباطؤ عالمي للاقتصاد بعد صدور البيانات الاقتصادية الضعيفة في الصين وتزايد حالة عدم اليقين بشأن أزمة سقف الدين الأمريكي.
أسهم الأسواق الناشئة
ارتفع مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة
بنسبة 1.18%، ليسجل أكبر زيادة أسبوعية له، مستقرًا عند أعلى مستوياته منذ منتصف شهر أبريل على خلفية انتعاش معنويات المخاطرة العالمية في أخر جلستي تداول هذا الأسبوع.
وعلى غرار مؤشر عملات الأسواق الناشئة، ارتفع مؤشر أسهم الأسواق الناشئة خلال جلستي الخميس والجمعة.
وجاء صعود المؤشر خلال جلسة الخميس بعد أن فاقت قراءات مؤشر مديري المشتريات الصيني لقطاع التصنيع التوقعات، عقب تراجعه خلال الأسابيع الماضية.
وخلال جلسة الجمعة، ارتفع المؤشر على خلفية توصل المفاوضين الأمريكيين إلى اتفاق بشأن رفع سقف الديون الأمريكية وتزايد الرهانات حيال إبطاء بنك الاحتياطي الفيدرالي وتيرة رفع أسعار الفائدة لفترة مؤقتة خلال اجتماع شهر يونيو. وباستثناء هذين اليومين، تراجع المؤشر خلال أغلب جلسات تداول هذا الأسبوع على خلفية ورود بعض البيانات الاقتصادية الضعيفة في الصين إلى جانب تدهور المعنويات العالمية بشكل عام في مطلع هذا الأسبوع.
وفيما يتعلق بمؤشرات الأسهم في كل بلد، كان أداء غالبية المؤشرات بالأسواق الناشئة إيجابياً في ظل تزايد اقبال المستثمرين العالميين على الأصول ذات المخاطر.
ففي البداية، ارتفعت الأسهم الصينية حيث صعد كل من مؤشر شنغهاي المركب ومؤشر هانج سنج بنسبة 0.55% و1.08% على التوالي، مما أدى بدوره إلى تعزيز مؤشرات الأسهم الأخرى في الأسواق الناشئة.
وسجلت الأسهم الصينية غالبية مكاسبها خلال جلسة الجمعة في أعقاب مكاسب نظرائها في الأسواق المتقدمة، حيث انتعشت المعنويات في جميع أنحاء العالم على أمل أن يبطئ بنك الاحتياطي الفيدرالي من وتيرة التشديد للسياسة النقدية.
وعلى النقيض من ذلك، تباين أداء الأسهم الصينية على مدار الأسبوع، حيث صدرت بيانات مؤشر مديري المشتريات أقل من المتوقع في بداية الأسبوع، وجاء مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصيني أعلى من المتوقع في نهاية هذا الأسبوع.
وفي تركيا، قفز مؤشر بورصة إسطنبول 100 بنسبة 11.66%، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ منتصف شهر مارس، حيث أشار فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية إلى أن السياسة النقدية للبلاد قد تظل تيسيرية نسبيًا، الأمر الذي دفع المستثمرين المحليين إلى مواصلة الاستثمار في سوق الأسهم كتحوط من أثار التضخم
البترول:
تراجعت أسعار النفط بنسبة 1.07% خلال هذا الأسبوع، لتستقر عند 76.13 دولارا للبرميل، حيث تبنى مستثمرو المواد الأساسية نهجت أكثر حذرا في بداية الأسبوع حيال مفاوضات سقف الدين، كما أثرت البيانات الاقتصادية الضعيفة الواردة من الصين بالسلب على توقعات نمو الطلب على النفط.
وكانت هناك مخاوف من أن يؤدي المزيد من التأخر في الوصول إلى اتفاق بشأن سقف الدين إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والتأثير على الطلب على النفط.
علاوة على ذلك، انخفضت الأسعار خلال تداولات هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى لها في شهر، حيث أضافت البيانات الاقتصادية الضعيفة في الصين إلى المخاوف بشأن تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ومن ناحية أخرى، تزايدت مخاوف الأسواق من أن تتجه منظمة أوبك + إلى تخفيض إنتاجها في اجتماعها المقرر عقده في 4 يونيو خاصة بعد أن حذر المسئول السعودي المضاربين من "توخي الحذر".
وفي الولايات المتحدة، أظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن معهد البترول الأمريكي أن إجمالي مخزونات الخام ارتفع بمقدار 5.202 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 مايو مقابل توقعات المحللين بانخفاض يقدر بنحو1.22 مليون برميل.
ومن الجدير بالذكر أن أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 2% في يومي الخميس والجمعة على خلفية حالة التفاؤل بشأن التوصل الىاتفاق لرفع سقف الدين قبل موعد سداد الديون المستحقة، وهو ما سينقذ الاقتصاد الأمريكي من التراجع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قررت مجموعة أوبك+ المضي قدمًا في خطتها الرامية إلى استعادة جزء من الإمدادات التي جرى سحبها من الأسواق خلال السنوات...
فورت نوكس يعود إلى دائرة الضوء.. بعد تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لإجراء تدقيق مادي مستقل لمخزون الذهب في...
البورصة المصرية تسجل مكاسب سوقية بنحو 20 مليار جنيه بعد عطلة عيد الأضحى المبارك رغم اقتصار التداولات على أربع جلسات...
حماية الأراضي الزراعية ومنع التعديات وتنفيذ الإزالة في المهد، والتصدي للمخالفات، كانت أهم جهود قطاع استصلاح الأراضي، وأنشطته الميدانية، خلال...